كلمة مدير النشر

كلمة مدير النشر

رُوَّادَ موقِعِنا المُصَغَّر: موقع مديريّة النّشر لجامعة قالمة

السّلامُ عيكُمْ ورحمةُ الله تعالى وبركاتُهُ. وبعد.

    نرحّبُ بكم زوّاراً كراماً، ويُسعدُنا التواصُلُ معكم في هذا الفضاء المعرفي، الذي نأمل أن نقفَ من خلالِهِ على حقيقة النشر الجامعي بصفتهِ ضرْبًا من التّدْوين والتقييد للنشاط العقلي الذي يتحقّق في مَدارِ التّواصُل جملةً من الملفوظات قوامُها الاختيارُ المنهَجيُّ، والحِياد، والدّلالةً النّوعيّةُ الهادِفة.

  CHAALEL.jpg
 
مدير النشر الجامعي
أ.د رشيد شعلال
chaalel_rachid@hotmail.com
chaalel.rachid@univ-guelma.dz                                  

          زوّارَنا الكرام

        لقد كان النشر - ولا يزال -  التجسيدَ الفعليَّ للإنسانِ في الزمانِ وفي المكان. وهُوَ أيضًا الاختيارُ الأمثلُ الضّامنُ للنّوْعِ الإنسانيِّ؛ باعتباره طاقةً كونيةً تتحقَّقُ نشاطاً عقليًّا وحِرَفيًّا وفنّيًّا وجماليّا في حقول تواصليةٍ كثيرة. لذلك عُنِيَ به الإنسانُ – بوعيٍ كبيرٍ - منذُ الأزل رسالةً تحقّقُ منفعتَه، وتثْبتُ وجودَه، وتؤسّسُ لهويَّتِه، وتزكّي إنسانيتَه.

        يتجلّى النشْرُ - والحالُ هذه - لصيقَ الإنسان من حيثُ هو كائنٌ عاقلٌ، مولعٌ برَسْمِ مَسَالِكِه الحياتيّةِ، ومدفوعٌ إلى استهدافِ الآتي على نحوٍ من النُّزوعِ البراغْماتي الذي يؤسّسُ فيه لِنَمْذَجَةِ الْمَآل، ويَسُنُّ سُنَنَ الأمنِ والطمأنينةِ والاستقرار.

        وحيثُ إنّ الأثرَ مِرآة الفاعِل في الزّمانِ وفي المَكان، فلقدْ تحقّقتْ صورةُ الإنسانِ في المَأْثُورَات على اخْتلافِ صُوَرِ نقْلِها - باعتباره منتجًا للأثرِ حينًا، أو متّصِفًا متشبّهًا به حينًا آخرَ – على نحوٍ من التغيُّرِ الدّؤوب، وعلى أضْربٍ من التّنوّعِ والتّبايُنِ المؤسِّسِ لخُصوصياتِ النَّوْعِ الإنسانيِّ البيولوجيةِ والثقافية.

        وعليه؛ كان على مديريَّةِ النّشْر لجامعة 8 ماي 1945  قالمة أن تفتحَ فضاءَ التّواصُلِ مع الباحثين على اختلافِ مَرْجعياتِهم الفكريَّة، وأن تسْعى إلى ترسيخِ تقاليدَ تدْوينيَّةٍ، تضْمنُ استمراريةَ الأنْشِطةِ العقليَّةِ، وتُثَمِّنُ تواصُلَ الأجْيالِ، متجاوزةً الحدودَ الإقليميةَ والسياسيةَ والعرقيةَ إلى التأسيسِ الموضوعيِّ الأصيلِ، الذي يتغيَّى تَكْريمَ الإنسانِ وتَثْمينَ وُجودِه.

        وانطلاقًا منْ نظرةٍ واعيةٍ؛ فإنّه يَتعيّنُ على مديريَّةِ النَّشْر أن تَجْتهِدَ في حُدود المُمكنِ – بمعيَّةِ رجالاتِها من الخبراءِ والباحثين – في التّأكيدِ على الاخْتيارِ النَّوْعي الضَّامِنِ للحُدُود الدنيا للأصالةِ والجدّةِ والأهمِّيَّةِ؛ باعتبارِ ثقلِ المسْؤوليةِ، والالتِزام بمعاييرِ البحْثِ العِلْميِّ، وَتَأْمينًا لأبْجَدِيَّاتِ القِراءة.

        لئِنْ كُنَّا نَسْعى إلى تَشْيِيدِ منْبرٍ معْرفيّ لتبادُلِ التَّجاربِ البَحْثيَّةِ، وإِقامَةِ حِواراتٍ جَادّةِ لمُختلفِ الاتّجاهاتِ الفِكْريّةِ المُعَزِّزةِ لِروحِ التّعاوُنِ وخِدمةِ الإنسانِ. فإنّنا نُكْبرُ في الباحثينَ تَجاوُبَهم مع الضّوابِطِ المنهجيَّةِ والمَعْرفيَّة القاضِيةِ بِخُضوعِ الْأبْحاثِ إلى التّقْويمِ العِلْميّ. وَنُزْجي أكبر آيات الشكرِ والتّقدير إلى ِهيئة الخُبَراءِالموقّرة الّتي يَتَجاوَزُ جُهْدُها سُلَّمَ التَّقْوِيم.

        زوّارَ موقِعنا الكرامَ.

        نؤكّد على رَحابةِ صَدْرِنا لاسْتقبالِ ما يشُدُّ أزْرَنا منْ ملاحظاتِكم وإضافاتكُمْ؛ عَسَى أَنْ نَبْلُغَ ما يُؤَمَّلُ فينا.

        مع خالصِ الوُدّ والامتنان.

                                                                          مدير النّشر الجامعي

                                                                      الأستاذ الدّكتور رشيد شعلال